سعيد عبد الجليل يوسف صخر
65
فقه قراءة القرآن الكريم
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد ، وخلق آدم ، وذكر الجنة والنار ، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة « 1 » . * قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة الظهر : كان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويطيل في الركعة الأولى ، ما لا يطيل في الثانية . يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى ، وكان يقرأ فيها تارة بقدر ثلاثين آية ، قدر قراءة ( ألم . السّجدة ) وتارة ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وتارة ب وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ، ونحوها من السور بعد فاتحة الكتاب وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف قدر خمس عشرة آية « 2 » ، وربما اقتصر فيهما على الفاتحة . * قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة العصر : كان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة العصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويطيل في الركعة الأولى أكثر منها في الثانية . يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة ويقرأ فيها قدر نصف ما يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر . وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر نصفهما ، وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب . * قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة المغرب : كان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ فيها أحيانا بقصار المفصل يجهر بالركعتين الأوليين منها بالقراءة فقرأ فيها ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وكان أحيانا يقرأ بطوال المفصل فكان تارة يقرأ
--> ( 1 ) زاد المعاد في هدى خير العباد ( ج 1 ص 143 ) . ( 2 ) الزيادة على الفاتحة في الأخيرتين أحيانا ثابت عنه صلّى اللّه عليه وسلم وعليه جمع من الصحابة منهم أبو بكر رضى اللّه عنه وهو قول الإمام الشافعي سواء ذلك في الظهر أو في غيرها . انظر ( صفة صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لشيخنا الألبانى حفظه اللّه - ص 94 ) .